ابراهيم اسماعيل الشهركاني
246
المفيد في شرح أصول الفقه
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ( 1 ) فإنه لا مفهوم لمثل هذه القضية مطلقا ، إذ يفهم منه أن وصف الربائب بأنها في حجوركم لأنها تكون كذلك ، والغرض منه : الإشعار بعلة الحكم ( 2 ) ، إذ أن اللائي تربى في الحجور تكون كالبنات . وإنما الخلاف عند تجرد القضية عن القرائن الخاصة ، فإنهم اختلفوا في أن مجرد التقييد بالوصف هل يدل على المفهوم أي : انتفاء حكم الموصوف عند انتفاء الوصف أو لا يدل ؟ نظير الاختلاف المتقدم في التقييد بالشرط ، وفي المسألة قولان ، والمشهور : القول الثّاني وهو عدم المفهوم . والسر في الخلاف يرجع إلى أن التقييد المستفاد من الوصف هل هو تقييد لنفس الحكم أي : أن الحكم منوط به ( 3 ) ، أو أنه تقييد لنفس موضوع الحكم أو متعلق الموضوع ( 4 ) باختلاف الموارد ، فيكون الموضوع أو متعلق الموضوع هو المجموع المؤلف من الموصوف والوصف ؟ فإن كان الأوّل : فإن التقييد بالوصف يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفائه بمقتضى الإطلاق ( 5 ) ، لأن الإطلاق يقتضي - بعد فرض إناطة الحكم بالوصف - انحصاره فيه كما قلنا في التقييد بالشرط . وإن كان الثّاني : فإن التقييد لا يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفاء